عندما يخرجون من الكلمات

Van Gogh | The Olive Trees

Van Gogh | The Olive Trees

أعبرُ الشارع متردداً،

توقفَتْ سيارات كثيرة،

حتى أمرُ

لم أعبرْ،

كنتُ أعلمُ أنه سيكون يوماً طويلاً

نظرْتُ إلى بلاطِ رصيفٍ ضيقٍ

ولم يخرجْ جوابٌ عن أسئلتي الكثيرة.

تركْتُ المعنى خلفي،

سمعْتُ صوتَ قدميه،

أو تخيلْتُ ذلك،

ولم يكن هناك.

تطيرُ الأحرفُ بين أسطرٍ حفرَتْ على عجلٍ؛

تسألُ: هل أنا المعنى لِمَنْ لم يعدْ هنا؟

ربما لم يكن للأحرفِ معناها لو كان هنا.

ولكن ما فائدة السؤال؟

هل هي محاولة أخرى لقراءة الموت؟

تخرجُ الصور من إطارها الوحيد؛

وتسألُ: إلى أين أطيرُ؟

وأشربُ ماءً، أحدقُ في سقفِ الغرفةِ،

وأقولُ: ما زلتُ حياً.

ستمرُ الساعات، وتستمرُ بالسؤال، لماذا يخرجون من الكلمات؟

تنظرُ في مرآةِ الانتظار،

هل عبروا من هنا،

وتركوا أثراً،

أو إشارةً،

أو تركوا يدَهم تلوحُ،

أو كلاماً لحديثٍ لم ينتهِ.

سأصدقُ أنك خرجتَ من الكلمات؛

وفي ذلك عزاء.

لكنك لم تخرجْ.

إذاً، لماذا أكتب؟

من جديد، أخرجُ إلى الرصيف،

أنظرُ إلى الخلف،

لقد تغير المشهد!

هنا كانت الطاولة،

الطاولة عينها التي كانت تهتز.

أعلم أنني كنت أبحث عن عبث.

السماء رماديةٌ،

لا تحتاج إلى لونٍ إضافي،

والسماء لم ترتوِ بعد،

تحومُ

حاملةً معها كل أسباب الموت،

ولأنها رمادية، لم تسألْ أحرفاً سوداء عن معناها،

لم تسأل: لماذا يخرجون من الكلمات؟

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s