وننام، لنحلم بهم

بومة، قبر، تابوت | كاسبر ديفيد فريدريك

بومة، قبر، تابوت | كاسبر ديفيد فريدريك

ينام على وسادة

وسط الزحام

قرب الغبار

فوق الألم المتكبر

ويعود الرمل الطائر

ذرات، ذرات،

والرماد

يشع

غائبا

محلقا

قرب الضلوع

ويعود

دمعا تائها

ويموت قرب الرياح

فوق الموج

تحت سماء غائمة، سوداء، قاتلة.

لا يسأل عن لون بشرته، سمراء هي أم باهتة.

لم يعد يسأل أو يتفحص،

لم يعد…

وتسأل الأرض عن أبنائها،

هل غابوا؟

هل سقوا ياسمين أعمارهم قبل التنفس الأخير؟

هل نظروا لآخر أفق في المساء؟

أم شاركوا العصافير طعامهم، قبل الرحيل،

قرب الموج،

بين الرماد،

فوق الرمال.

ويأتون،

ونظنهم أنهم تأخروا،

نترك صحنا لهم،

وكوب ماء،

وقطعة خبز،

وقوس قزح شاحب.

وننام باكرا.

نحلم بهم.

ونصحو من النوم.

لا زال الصحن مكانه،

والكوب جف ماؤه،

والسماء رمادية.

هل الحكايا هي دائما قاتلة،

لا وقت لها

لتجتاز عتبة الروح والألم،

أو مجرد شهقة تخبرنا أنها حكاية،

تولد بشهقة وتموت بشهقة أخرى.

يعود الرمل الطائر

والطقس جليدي

لا يحمل صورا له

لا يسأل عن لونه

فلا الجليد جليد، ولا الرمل رمل،

ولا شيء.

يعود الرماد

لا ليبحث عن رماده،

لا يسأل عن ألمه،

إنما ليحدق بناره التي كانت،

التي غابت.

لا جمر تحت الرماد.

كل الصور تجتمع خلف سراب لا يختفي.

تبتعد الأشياء عن مكانها،

تغيب الشمس،

نضع صحنا لهم،

وكوب ماء،

وقوس قزح شاحب،

وننام،

لنحلم بهم.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s