‫خيمتي بقيَتْ في الشام‬

جواز سفر | تمام عزام | فنون الثورة السورية

جواز سفر | تمام عزام | فنون الثورة السورية

رَكَنَ النورُ ذاته،

قرب المسافة التي تجعله

أبعد من المطرِ.

فسقطَتْ الأوراقُ قربَ الأسرار،

أو خلفها بين السطور تبتعدُ النِسَبُ،

أو دونها حيث الماضي الغارق في صورِهِ.

ولا أبحثُ عن معنى لحياتي،

خلف الأحرفِ الضرورية،

أو تلك الموبوءةِ.

ولا أبحثُ عن ظلٍ لي على الأرضِ،

بين الدروبِ الطويلةِ،

أو تلك التي تعثرْتُ فيها.

ولا أريدُ سوى زاويةٍ مُظْلِمَةٍ تطلُ على نهرٍ،

أو فوقه، لا فرق.

ولكن النهر نفسه، ذلك الذي ينتهي خارج مجال نظري،

أو انتهيت به،

لم يسألني ماذا أفعلُ داخله.

كان يهتمُ بنفسِه،

بحشرجاتِه الأخيرةِ،

لم يشعرْ بي،

لكنني سألتُ: لماذا السماء رمادية؟

لم أنتظرْ جواباً،

ولم أنتظرْ حتى أحملُ روحي معي،

ولم أنتظرْ حتى أقود الزهورَ إلى القبر،

لم أنتظرْ حتى أجمعُ أعضائي،

لم أنتظرْ حتى تراني الكاميرا، حتى ألائم المأساة، كما يُرادُ لها أن تكون،

ولن أنتظرَ أي شيء.

والرياحُ تحتاجُ إلى الرياحِ،

حتى تعبرُ من ضفةٍ إلى أخرى،

أو إلى أعلى، حيث تبدأُ الصورةُ بالتشكلِ،

أو إلى أدنى، حيث الزهور تلاشت.

لن أكتبَ بالحبرِ،

وسأنتظرُ الموتَ.

لن أكتبَ الحربَ،

وسأنتظرُ الوقتَ.

لن أكتبَ الحبَ،

وسأنتظرُ العدمَ.

وليس لي سوى حائطٍ رمادي، قرب الصورةِ الأبهى.

ولكن ماذا عن الكابوسِ الأبشع؟

هو كابوسٌ بشعٌ،

لأنني نسيتُ حلمي،

حيث رميتُ قلبي،

في خيمةٍ،

في الشام.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, الثورة, سوريا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s