عني ولكم

رؤيا يوحنا السوري | زاريا زردشت | فنون الثورة السورية

“وأراني نهراً صافياً” (رؤيا يوحنا)

لسْتُ وقتاً.
وكان البحر البعيد،
لشاطئ يتلاطم رمله بين الغيوم،
سرّحْتُ الطيور بنظرةٍ،
وفرَّ الالتباسُ من الكلمات.
لم تنحنِ الفواصل من الرحيق العابر،
فاستمرّ الزمنُ يخبرُ عن زمن ماضٍ،
لم تنحنِ الفواصل،
وامتدَّتْ صورُ الجبال،
جرداء كانت أو رمادية،
لم أميّز بين المرايا صورتي.
ولم يكن صوتي،
ولم أسمعْهُ.
أراني نهراً صافياً،
أعبرُ بين تفاصيل نسيتُ معالمها،
ولم تعدْ تفاصيل،
ولم أعدْ أنا،
إنما كانت حكاية أخرى،
– عنّي؟
– ربّما.
ما هي المسافة التي تجاوزَتْ مأساة الظلال؟
لن أعرفَ ملحمةً ولن أكتبْها.
إنما قرأْتُ بضعة معلّقات،
لكنني لن أكتبَها،
من هو الرمز الحائر؟
وكيف أعرفُ أنني لستُ وقتاً؟
وهل أقيسُ ذاتي بسنواتٍ؟
أي شيءٍ أنا؟
وأراني نهراً صافياً.
كيف أعبره؟
تلك مسألة أخرى.
أما اليوم،
وأنا أكتبُ عمري بما يشبه الأحرف،
هل سأكملُ عمري لأكتب أكثر؟
أم أكتبُ لأكمل عمري؟
لستُ معادلةً حسابية،
لستُ،
ولن أكون.
وأراني نهراً صافياً،
ساكناً،
عابراً،
من المهد إلى اللحد،
من المياه وإلى المياه أعود.
أرى الموج البعيد،
هل اقتربتُ من النهاية؟
لا أعرف،
ولا أريد.
لكن كل ما أعرفه،
هو أن الموج البعيد،
يقترب من النهر الصافي.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, الثورة, سوريا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

One Response to عني ولكم

  1. التنبيهات: دمشق الهوى | Nidalat's Blog

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s