نداء لأجل أطفال سوريا المحاصرين

نداء لأجل أطفال سوريا المحاصرين

نداء لأجل أطفال سوريا المحاصرين

للتوقيع أنقر|ي هنا
الرجاء الاطلاع على نص النداء المطلق من عدد من السوريين المهتمين في الصحة العامة وشؤون الطفل والتوقيع عليه والعمل لنشره وأيصاله لجميع الأطراف على الأرض السورية والمنظمات الانسانية المحلية والدولية:
“تفيد التقارير الواردة من المناطق المتضررة جراء الصراع المسلح الدائر في سوريا، ومن بينها تقرير صدر مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية، عن أن الوضع الصحي للأطفال في سوريا قد وصل إلى حد كارثي. فقد تم التأكد من إصابة 10 أطفال بشلل الأطفال ويتم الآن فحص 12 طفلا آخر يُشَك في إصابتهم بهذا المرض نتيجة فقدان مئات الالاف الاطفال فرصهم في الحصول على اللقاحات الضرورية لحمايتهم من شلل الاطفال وغيره من الأمراض. إن عودة فايروس شلل الاطفال إلى الظهور على الأراضي السورية بعد أن تم التخلص منه خلال العقود الماضية نتيجة انتظام حملات اللقاحات للأطفال حديثي الولادة هو بشكل أساسي نتيجة المنع الممنهج لدخول المواد الطبية المنقذة للحياة إلى العديد من المناطق في سوريا خاصة تلك التي تشهد عمليات عسكرية.

إن العمليات العسكرية المستمرة والاستهداف الممنهج للمدنيين والعاملين في الخدمات العامة، وخاصة الصحية منها، كان له الأثر الرئيسي في فقدان حياة آلاف الأطفال الأبرياء في سوريا، وقد أدت ممارسات الأطراف المتنازعة في سوريا الى الحد بشكل كبير من عمل المنظمات والجهات الانسانية والطبية السورية والدولية ووصولها الى المناطق الأكثر تضرراً من الاعمال العسكرية.إن حرمان الأطفال السوريين من الخدمات الصحية التي تضمن حياتهم يأتي متزامناً مع فقدان العديد منهم لأفراد في عائلاتهم ولمدارسهم وبيوتهم وحرياتهم وكراماتهم البشرية. لكن حتى في أوقات الحرب يجب أن تتم حماية الأطفال من الآثار الكارثية للعمليات العسكرية وأن يتم ضمان حقوقهم في الغذاء والدواء والتعليم وحمايتهم من العنف. لم يتم الى الآن التدخل الحقيقي لحماية والدفاع عن حياة ملايين الأطفال السوريين سواء في ضمان حصولهم على الغذاء او اللقاحات او الأمان.

إن على الأطراف المتحاربة في سوريا أن تضمن حصول الأطفال على الغذاء والدواء والمياه النظيفة، والذي يتم عبر الوقف النهائي وغير المشروط لاستهداف العاملين في المجال الصحي والإنساني وعمال الإغاثة والقوافل الانسانية المحلية والدولية وأن تتوقف عن اتباع سياسة الحصار الممنهج الغذائي والدوائي للمناطق التي تحاول السيطرة عليها، واستخدام المدنيين وحاجاتهم الإنسانية كأداة للضغط أو المفاوضات مع خصومهم. كما وتتحمل الدول الإقليمية والمنظمات السياسية والدول الغربية المتورطة بالنزاع مسؤولية النتائج الكارثية التي أصابت المدنيين السوريين وخاصة الأطفال منهم، والتي يجب أن تتوقف عن تغذية النزاع المسلح في سوريا ودعم البدء بعملية مفاوضات جدية وحقيقية تعكس أهداف ورغبات السوريين أنفسهم.
إن المسؤولية تقع أيضاً على المنظمات الإغاثية والإنسانية الأممية وخاصة الأمم المتحدة للعمل الجدي على التفاوض مع جميع الأطراف، وزيادة الدعم المقدم لجميع المنظمات الإنسانية والخيرية والتطوعية العاملة في سوريا. إن قدرة المجتمع الدولي والأطراف على الأرض على إدخال فرق التحقيق في استخدام الاسلحة الكيميائية الى المناطق المحاصرة في ريف دمشق في صيف العام الحالي يثبت أن هناك قدرة على القيام بهكذا مهام في حال توافرت الرغبة الحقيقية للمساعدة وتغيير الوضع الكارثي على الأرض.
على جميع الأطراف العسكرية والمسلحة والسياسية، إدراك أن “انتصارها” أو “خسارتها” لن يعيد لأطفال سوريا حياتهم إن ماتوا بسبب العمليات العسكرية المتواصلة أو نتيجة المرض كالحصبة أو شلل الأطفال، عليهم أن يعوا انهم يحكمون على أطفال سوريا بالموت والمرض لأجيال عديدة. وعلى جميع الأطراف الدولية من دول مؤثرة ومنظمات أن تدرك أن هناك مسؤولية أساسية ملقاة على عاتقها في حماية الأطفال السوريين من تبعات النزاع المسلح الدائر في سوريا، وأن هناك حتماً ما يمكن فعله للضغط من أجل تأمين ضروريات الأطفال الصحية قبل فوات الأوان وامتداد آثار الكارثة لعقود وأجيال قادمة.
نحن الموقعون أدناه، نناشد جميع الأطراف على الأرض من مسلحين وسياسيين وناشطين بضمان وقف إطلاق النار من أجل تسهيل وصول المساعدات الطبية المنقذة لحياة مئات الآلاف من الأطفال على الأراضي السورية ومن ضمنها بشكل أساسي اللقاحات. كما نطالب بالتوقف الكامل وغير المشروط عن استهداف وتهديد وإرهاب الأطباء والممرضين والعاملين في الصحة العامة والمسعفين وعمال الإغاثة، واستهداف المؤسسات الصحية أو استخدامها لأغراض عسكرية، والتي يضمن حمايتها وحماية العاملين فيها القانون الدولي الانساني والأعراف والشرائع الدولية والإنسانية والدينية. إن الأمراض لا تعترف بالحدود ولا بخطوط التماس وجبهات المعارك وعلى الجميع أن يدرك ان الخطر يحيط بجميع أطفال سوريا وخاصة بهؤلاء الذين تُركوا لقدرهم في مناطق القتال المباشرة”

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في الثورة, تضامن, سوريا وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s