10

كنت طفلاً يوماً وكان العيد لي... لقد وعدني السنونو بإخباركم  | ريم يسوف

كنت طفلاً يوماً وكان العيد لي… لقد وعدني السنونو بإخباركم | ريم يسوف

وتمرّ السنوات…

ما هو الوقت اليوم؟

هل تغيرت الساعة؟

هل كبرْتُ يوماً؟

تنحدرُ الأسئلة عند الظلال

الأولى،

عند الشجرة الواقفة،

ولا زالت الطيور تحدّقُ بي.

هل نزلْتُ كل الدرج يومها؟

وهل بقي قلبي هناك، هنا،

فوق، تحت…

على الأرجح أنني فقدْتُ ذاكرتي المكانية،

وفقدْتُ أشياءً كثيرة،

فقدْتُ شعراً كثيراً،

فقدْتُ ملامح وجهي،

فقدْتُ ابتسامتي،

واختبأْتُ خلف سخريتي،

اختبأْتُ.

من أنت أيها المنعطف؟

هل تعاندني؟

هل تقف بوجهي؟

لم أعرف أنني سأرددك كل يومٍ،

وكل سنة،

لم أعرف.

لك أن تكون منعطفاً،

وأن أكون مجرد عابر طريق،

لكنني أصبحْتُ الطريق،

وصرْتَ أنتَ منعطفي،

ردائي،

معطفي،

رداءة طقسي،

ووجهي الحيادي،

وشعري الغائب،

وصوتي المبحوح الصامت.

وأنتَ هل تكفيك مرآتي حتى ترى وجهك؟

لن تكتفي، ولن تكفيك.

أن أحدقَ إلى حياتي اليوم،

وفي هذه الساعة،

ماذا فعلتُ بها،

بعد كل ذلك الوقت؟

وماذا فعلَتْ بي؟

لن أجيبَ،

هي المسافة الضرورية للإدراك،

أو حتى لأصير رمادا خلف التلة،

هناك حيث الثلج سقط على رأسي،

هناك حيث آلمني ظهري عند جلوسي،

وهناك حيث وقفتُ صامتاً منذ عشر سنوات.

يومها، أتيتُ كما أنا،

واليوم، أكتبُ كما أنا،

أو كما اعتدْتُ نفسي أن تكون،

ما الذي تغيّر مذاك؟

عشر سنوات، هل تدركُ اليوم معنى الوقت؟

لم يعدْ وقتاً،

ولم أعدْ أنا.

هكذا أقفلُ عيناي على عتمةٍ

أخرى.

وأقفلُ عيناي على ظل آخر.

أعبرُ المنعطف مرة إضافية.

أنظر في المرآة فأرى ذاتي تكبرُ لحظات متتالية.

لكنني لم أعدْ أنا.

ولن أكون.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s