‫الباب‬

العجوز وباب الحياة المغلق | وسام الجزائري | فنون الثورة السورية

العجوز وباب الحياة المغلق | وسام الجزائري | فنون الثورة السورية

‫”الألم أعمق، لكن التحليق أعلى” (سركون بولص)‬
‫حسناً، أُغلِق الباب،‬
‫توقفت الساعة عن دورانها،‬
‫امتدت الأسماء خلف العقارب،‬
‫فأعادت للنور ظلمته.‬
‫مفتاح وباب،‬
‫يعاند،‬
‫ولم يأبه لصمت الخشب.‬
‫هبت رياح،‬
‫والباب مغلق.‬
‫خطوتان في طريق قصير.‬
‫أي ريح ستفتح هذا الباب؟‬
‫وهل ستحن الأشجار إلى أخشابها؟‬
‫لن تحن.‬
‫فالعيون امتلأت بغبار معتاد،‬
‫وامتلأت بصورة صامتة.‬
‫كل الصور صامتة،‬
‫حتى صورة الباب.‬
‫والجدار لا يدرك ذاته،‬
‫والجدار الأصم لم يحن،‬
‫ولن.‬
‫وإذا ظهر البرق في الظهر،‬
‫والشمس غائبة،‬
‫من سيبقى حينها؟‬
‫فالبرق يكرر نفسه،‬
‫والشمس معتدة بديموتها.‬
‫صفراء؟‬
‫بيضاء؟‬
‫حمراء؟‬
‫كل شيء هي،‬
‫لكنها معتدة بذاتها.‬
‫حسناً، سينتصر البرق.‬
‫والباب يطل على هاوية‬
‫تبحث عن عشاقها الأوائل،‬
‫عن عشاقها المترددين،‬
‫تغريهم بألمٍ،‬
‫تغريهم بسقوط حر،‬
‫تغريهم بكل شيء.‬
‫هي لحظة،‬
‫يَنهضُ،‬
‫يَفتحُ الباب،‬
‫ويُحدقُ إلى الهاوية،‬
‫يَسألُ الباب عن سبب جموده،‬
‫يَطردُ كل الرياح،‬
‫يعود إلى مقعده،‬
‫ينتظر عودة البرق‬
‫حتى يحجب الشمس،‬
‫لا صدى لصوته،‬
‫وصوته لم يعدْ يعرفه.‬
‫إنها هاوية،‬
‫وإنه باب.‬

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s