في الرصيف الموازي للحلم

يدان من بلادي| ديلاور عمر| فنون الثورة السورية

يدان من بلادي| ديلاور عمر| فنون الثورة السورية

مرّتْ الساعاتُ ثقيلةً،

سافرَتْ المسافةُ،

انحنى الظلُّ.

أكتبُ في مساءٍ آخر،

وشجرةٌ ارتدَتْ نوراً

لم يبارحْها.

سكنَتْ الطريقُ،

إذ اجتزْتَها،

وقعَ الرصيفُ عن طريقِهِ الأسودِ،

وطائرٌ حدّقَ بمرآةٍ منيرةٍ.

– هل انتهيتَ من الوصف؟

– هل سقط الرمزُ من يدِكَ؟

– هل تلعثمَتْ كلماتِكَ؟

– وكيف ستعبرُ من هنا؟

جملةٌ اعتراضيةٌ في صفحةٍ بيضاء،

جملةٌ اعتراضيةٌ في صفحةٍ أولى للحلم.

هل أجتازُ الرصيفَ الموازي؟

يتمهل الصدى في النورِ،

بين العبور والطريق مسافة،

وبين لساني وعقلي سنة ضوئية.

هل كان الرصيفُ مساحةً مكانيةً؟

لم أعثرْ على تعريفٍ مناسبٍ.

وبي شوقٌ،

هي معزوفة،

لنورسٍ يطلُّ من جديدٍ،

ووتر لموجة خيالية،

لموجة جبلية،

أو ما شابه.

وهي اثبات لإثباتي.

وهي حلم،

يعودُ في حصادٍ لا يبدأ،

وأصيرُ انتظاراً للانتظار.

كل الروايات لوّحت،

لعائد من رصيفِ جدواه،

من حافةِ الانهيار،

من صدى الأرقِ،

والنوم المشتهى.

– ماذا بعد؟

جملةٌ اعتراضيةٌ والقلبُ لا زال ينبض.

خبّأْتُ يومها دموعي باكرا،

لم أعثرْ على تلك الرائحة القديمة،

يزورني دائما النوم متأخرا باحثا عن عيوني،

وأسخر منه دائما.

يا رصيف، ماذا تخبئ لي؟

هل تريدني حيا؟

لك ما شئت،

ولك حجارتك، وحذائي، وروحك وقلبي،

أطير وأعود واقفا،

ويبتعد عقلي عن لساني،

سنة ضوئية.

يا رصيف، ما تريد مني بعد؟

حلمي هنا أجتازه

أوازيه بين أوتار قلبي،

وأختارُه صنواً لنصٍ لم يكتبْ بعد،

لقلبٍ لم يخفقْ بعد، أو كما يجب.

حلمي هنا أجتازه

إلى رصيف مواز،

ويكون حلما

ويكون رصيفا

فأكون…

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, الثورة, سوريا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s