عودة طائر النورس

كانت السماء لا تبتعد بين الطيور،

وتختفي الصور خلف الصور

خلف النوم

وتمضي بين المسافات

لا تقترب من حالة وأخرى

وتغترب فجأة.

يسقط قلمي بين الكلمات

بين العبارات

وتجول في الفلك

الذي يخبر ظله عن ماهيته

ووجوده.

كنتُ والأصوات تأخذني

إلى مفترقٍ

إلى شارعٍ

إلى درب ضيقٍ

يضيق ويتسع

ولا ينتهي.

وكنتِ تظهرين

حيث الإدراك يتخذ

لنفسه شكلاً جديداً

للاتساع

والغياب العائد.

حيث أشاء أظهر

وأحمل ذاتي.

رائحة تطل

وتعبر الذاكرة

تلك ذكرى

وظلالها تأخذ

شكلاً جديداً

لصورة جديدة

لعودة جديدة.

يتلاعب شعري

بريحٍ جامدٍ

بطير عابرٍ

وغبارٍ صائب.

وصوتها

كيف أستعيده بين

الأصوات؟

مرّة قهوتي

ورأسي يؤلمني

عيني لا تنام

والوقت لا يمرّ

رائحة مستعادة

مكررة

كأنها المرة الأولى

وعبارة لم تتكوّن بعد.

أكتب والورقة بيضاء

ولا تعود الأماني

كما نشاء أو نرغب،

هو طائر بين الطيور

كيف أميّزه؟

كي ألتقط ريشه؟

وهو العابر

وانا العابر

والموج لا يلامسني

وتبتعد المسافة

بين الجدران القريبة والبعيدة.

دخان في الأفق

لا لون له

لا رائحة له

لكنه دخان.

وأستعيد الثواني

لا أشعر بها

ولا أكوّنها كما كانت في ليلتها الأخيرة.

لا عتاب في الغياب،

إنما تقترب الحكاية

من أشخاصها وأخبارهم.

كنتُ سأكتفي بومضةٍ

لترددٍ غادرٍ.

“إنت عمري”.

هي أغنية لمساء آخر

أو صباح علّه يأتي

وانتظار يأبى الانتظار.

في حيرة أنا

والقطار يدور حول مسافته

الأولى،

والقلب لا ينام

بين حالاته المتغيّرة.

تطلّ شمسٌ بقيت

كما هي،

كما هي.

وأستعيد ذاتي في مرآة

ثابتة،

أراها.

ويعود طائر النورس…

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, الثورة, سوريا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s