لأنك وحدك

IMG_26891

عَبَرَكَ الضوء، وصرْتَ نوراً

تبحث عن ظل للصور الأخيرة،

وموجة لا تصل إليك،

ولا تقف في مداك الأخير،

ولا تغرق.

بين الرياح الأخيرة

زفراتٌ لعبثٍ آخر،

وتكاد تسرحُ شعرَكَ

وتكاد تطير،

وتكاد.

هل الصورة هي الأولى؟

هل تدرك المعنى بينك وبين الظل؟

وهل تعود من صورك لفرحٍ يتشقق، وينكسر؟

لم تسأل يوما سؤالا وجيها، ولن تفعل على الأرجح.

عاد الانعكاس لطرقات لم تطأها،

وتنام قربي نوما آخر، لحياة أخرى،

ولظل لا زال يقرع الباب من هواء لا يصفع،

ولا يرغب بشيء على الإطلاق.

وتتجمد السنوات لموت مؤجل،

بين الحروف ورق أخضر،

وبين الطيور زورق لموج بعيد،

وتتراكم الأشلاء.

كان لا بد لك أن تصير ما صرته،

لكنك لم تدرك، على الأرجح تلك الوحدة،

وهل تتذكر الماضي؟

الماضي الذي مضى،

وبقيت وحدك بعده،

هل تذكر؟

لعل دموعك لم تعد تكفي حزن أحزانك،

فتقفز عن الأرض

مداعبا ازرقاق السماء.

لقد كان الأمر شاقا عليك،

وأنت تحمل شظايا قلبك، وحطامه،

وصراخه الصامت،

لقد كان الأمر صعبا عليك،

لتتحمل كل ذلك لوحدك،

صرخة واحدة للسماء تكفي،

لكنك لم تطلقها،

وتقفز صوب المدى المتبقي،

صوب العيون الناعسة،

صوب مغيب يغيب،

صوب حب يذوب، ويفر.

لأنك وحدك

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s