الجرح الأول

ووقعتَ عن الدرج.

الدم الأول، الجرح الأول.

اختفَتْ عيناك خلف دموعٍ ساخنة.

أجتازُ الغرفة مسرعاً،

أسمعُ زفيرَكَ،

هل التصقَ القلب حيث يجب؟

يدان للنور،

دربك.

غيومٌ رماديةٌ.

بركان يدور خلف حشرجة أولى.

فوق المنعطف نظرْتُ إلى بحرٍ بعيدٍ،

فأرى السماء،

وأراكَ،

تحملُ عبئَكَ وتمشي.

وتكون صلاتي.

تحملُ مالاً؟

ماذا تركَ الغبارُ في جيبِكَ؟

أم أنه سرَّحَ شعرَكَ كما شئْتَ

بما يكفيك لترفع ركام الدمار.

نجوتَ، هذه المرة،

والجرح كان قليل الدماء،

لكنّ الدموع هي نفسها،

أو هكذا أظنّ.

لا تغني الموت،

وتوقّفْ أمام بارد،

ماذا ترى في الشمس؟

هل تسمعُ صوتَ ورقة شجرٍ وقعَتْ على مهلٍ؟

وترددُ للدرجِ أغنيتكَ المفضلة،

قد تكونُ سخيفةً،

لكنك ما زلْتَ واقفاً،

وتخبرُ طرائفا،

وتصنعُ النجومَ، إن شِئْتَ.

لا تغنوا الموتَ!

نافذةٌ للضوء،

وضوءٌ مجاورٌ للأرضِ.

تعيدُ صورتَكَ إلى مكانِها الصحيح،

فتدركُ، عندها،

أنه ليس سوى الجرح الأول.

إنفجار|فاتن العطار|الفن والحرية

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, سوريا وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s