سارة الحسين‬

يستفيق وجهي في ظل بلدٍ،
‫يخبرني عن نور القمر،
‫وأرسم على غبار خافت
‫صورة التحفت السماء.
‫تزور الطيور قبوري الموزعة بين الجبال،
‫وتسقط الشمس لنورك الصاعد.
‫لم يكن البحر قريبا، ولم يكن بعيدا،
غيوم تبتعد من موت الريح.
شاء التراب أن يرتمي بين طيور الحمام،
والليمون اصفر في صيفه الميت.
عتبة للمرور، جدار للانتظار، وصورة للنسيان.
يخبرني الوقت عن مداه، ولا يصدق كلماتي.
تتساقط الأوراق أرضا ولا أبالي،
أحدق في جيوبي وأنتظر نهاية الشهر،
أخفي دموعي من صور تقترب مني،
وأنتظر عينا تستغيث،
وأنتظر يدا تطير،
وأنتظر وردا يغيب،
وأنتظر الانتظار.
تتشكل العبارة، وتغوص في ضباب مُرٍّ،
طائرة لا تحمل نفسها وتدور في مداها.
هل عبرتُ طريق الأفق؟
هل وصلتُ إلى قوس القزح؟
أبيض وأسود.
ورق على قبر.
هاوية تزداد عمقا.
وأنام نوما متقطعا.
وتصبحين نورا دائما،
وتصبحين موجا ناعما،
وتصبحين نوما هانئا،
وتصبحين صباحا.

ملاحظة:

 كتبت جريدة السفير التالي: ” توفيت الفتاة سارة الحسين في التبانة، مساء أمس، اثر سقوطها في مصعد المبنى الذي تقطنه عائلتها.
وفي التفاصيل، انه بينما كانت سارة تسارع للهرب من منزل عائلتها على احد خطوط التماس في شارع سوريا، عمدت الى فتح باب المصعد ودخلت لكن «الكابين» (غرفة المصعد) لم تكن موجودة في الطابق نفسه، فسقطت في حفرة المصعد وفارقت الحياة”.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s