لسْتَ، أو لم تعدْ

لسْتَ خاتمة أحزاني،

رميْتُ دفاتري من تعب الورق

واختفيتَ خلف السكون.

أحملك وأنت شبه صورةٍ لمرآةٍ.

لم تنشطر، لم تنزوِ، لم تأتِ، لم تختفِ، لم ترتوِ، لم ترعوِ، لم تهدأ، لم تصرخ، لم تفرح ولم تحزن.

أحزاني تقود المسافة بين السطور وبين الأفلاك.

يشربكَ العطر الصباحي،

وتحلّق السماء بك.

أغلق المطر رائحته بين الغيوم،

واستقرت رائحة العبث بين السلالم.

لا معنى للوقت، ولا نص للموت،

كل ما في الأمر أن الكلمات تعيد تأكيدك،

لا تدور المروحة، والماء رطب.

أحدق في المرآة،

لا أفق فيها.

وخطوتي لا صوت لها.

وهنا حيث النوم هو العلاج المفترض،

لا أرى سواك في المنام.

يمر شهر،

وظلك يردد مداعباتك للأرض،

وصوتك يحرك هاجسا في العيون،

يحرك طائرا بين الغيوم،

وأنت ماء عَطِشَ من الماء.

هل يعود الورد إلى سابق عهده ليخبرني عنك؟

ربما تحمل الحجارة صرخةً أخيرة،

موجةً أخيرة، زفرةً أخيرة…

هل ترحل الرياح؟

لا تتوقف،

وسأبقى أحبك.

هل أخبرك بمعنى صوتي، نبرتي، تذكري، نسياني،

وأنت لم تخبئ أي شيء عني،

وسأبقى أحبك.

وكل كلمة قلتها لك لم تفهمها،

لم تفهم اسمك، على الأرجح.

يا قلب، سأبقى أحبك.

ذكراك صورة وبضعة كلمات،

أطفئ النار، لن أنفجر اليوم.

“تعا بالضباب تعا بلا خيال أنا خيالك أنا خيالك”

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s