نحو العدالة الاجتماعية، المساواة والعلمانية

بيان الائتلاف من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة والعلمانية

لقد بلغ الوضع في لبنان حدّاً لا يطاق. وبينما النظام اللبناني يتخبط بنزاعاته السياسية والطائفية العقيمة، ترزح الغالبية الساحقة من الشعب تحت وطأة الفقر بين من يكدح من أجل لقمة العيش، ومن هو معطّل عن العمل.

جميعنا يعاني من انقطاع الكهرباء والماء وسوء حالة الطرقات وارتفاع أس…عار الايجارات والمحروقات والسلع الغذائية،

جميعنا يعرف أن حكامنا، مهما اختلفت ألوانهم، هم عاجزون عن التقدّم ورافضون لأي نوع من التغيير.

لكن قوى النظام اللبناني لطالما نجحت في تفرقتنا وتقسيمنا في قوالب طائفية ومناطقية. يجعلوننا نتلهى بصراعات هامشية عقيمة بينما هم يغتنون ويرتشون ويبيعون ويشترون ما هو ملك لنا جميعاً، ومن ثم يتقاذفون المسؤولية على بعضهم البعض، من أجل إخفاء مسؤوليتهم وطمس الانقسام والصراع الحقيقي، والذي هو بين الشعب وهذه القوى التي تهيمن على وطننا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

لقد حان الوقت لنعي أن مستقبلنا لن يبنيه لنا أحد سوانا، متّحدين من أجل حقوقنا من أجل غد أفضل لنا ولأولادنا من بعدنا، لنقول كفى مساومات على حقوقنا! لقد آن الأوان لنتحرك مجدداً، لأن نرفض أن نستمرّ في العيش وسط واقعنا المزري.

فلنتحرّك من أجل العدالة الاجتماعية، من أجل أبسط حقوقنا كمواطنين، من أجل الحق في العمل وفي الأجور العادلة والعيش الكريم؛ الحق في أن تكون الدولة هي المسؤولة عن تأمين المسكن اللائق فلا نكون ضحايا المضاربات العقارية؛ من أجل الحق في النقل العام الجيّد؛ والحق بالضمان الاجتماعي والصحي الشامل؛ من أجل الحق في التعليم المجاني والجيّد، من أجل نظام ضريبي تصاعدي يضمن إنهاء الفقر والعوز ويؤمّن جميع الخدمات الأساسية للشعب؛ من أجل بيئة سليمة.

فلنتحرّك من أجل العلمانية الديمقراطية، ومن أجل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل على كافة الصعد، وحق الحماية القانونية للمرأة من كافة أشكال العنف والاضطهاد. ومن أجل القوانين المدنية الموحدة للأحوال الشخصية، والقوانين التي تضمن الحرّيات الفردية والخيارات الحياتية.

فلنتحرّك من أجل أن تكون الأحزاب وطنية حقيقية، لا أحزاب طائفية تقوى بضعف الوطن، وتقوى بصراعاتها الفئوية والطائفية؛ ومن أجل نظام تربوي خال من التعليم الطائفي والتحريض المذهبي؛ من أجل دستور وعقد اجتماعي جديد قائم على حقوق الأفراد وليس على حقوق طوائف.

فلنتحرّك من أجل دولة ديمقراطية علمانية حقيقية، تكون فيه السياسة محكومة بمصلحة المجتمع، ولا تكون فيها الطائفة مصدراً للتمثيل.

فلنتحرّك جنباً إلى جنب، يداً بيد مع جميع ثورات الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج! من أجل دحر أنظمة الحكم البائسة التي تحكمنا، من أجل أن نحمي أنفسنا ومجتمعاتنا من التدخلات الأجنبية، التي يستجلبها زعماؤنا لحماية مقاعدهم ونفوذهم.

فلنتحرك ضدّ النظام اللبناني على كل مستوياته وضد جميع رموزه، رموز الحروب الأهلية والدمار والقتل ورموز الفساد والتسلّط. يريدوننا فقط وقوداً لصراعاتهم الفئوية، يريدوننا فقط أن نبقى صامتين خائفين! لقد حان الوقت لأن ننهض ضدهم، ضدّ نظام 8 و14 آذار!

فلنتحرك مع الناس والشعب، فلنتحرك نساءً ورجالاً، شباباً وشابات وعمّالا وعاملات! فلنتحرك لأن زعماؤنا لن يؤمنوا لنا أبدا غداً أفضل، ولأن مستقبلنا لا مجال لنبنيه إلا بنضالنا وبعملنا متحدين ومتحدات ضد هذا النظام وزعمائه وطائفيته وعنصريته.

فلنتحرّك في ذكرى الصرخة الأولى بوجه النظام اللبناني من الدورة الى شركة الكهرباء التي هي من اهم رموز الفساد والمحسوبيات في هذا البلد والتي هي دلالة مهمة على عدم قدرة هذه الطبقة الحاكمة من حكوماتها ال١٤ اذارية وال٨ اذارية وحكومات الوحدة الوطنية من تأمين الكهرباء الى الشعب ونحن في القرن الواحد والعشرين ولا نزال نرضخ لاقرف انواع التقنين والاقل عدالة – الأحد 26 شباط 2012، الساعة ٣ بعد الظهر من الدورة حتى شركة الكهرباء!

Advertisements
هذا المنشور نشر في الثورة, علمانية وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s