حمصُ الشارعُ ليس خالياً

“وفي اليوم العاشر، اختفى المروض وتلاميذه والنمر والقفص، فصار النمر مواطناً، والقفص مدينة”. زكريا تامر

يا حمص،

موتك، موتك ليس حبرا للصحف (حتّى).

حسنا، رجل على الطريق،

حذاء رياضي،

دراجة هوائية،

رياح لا تهدأ،

أوراق مبعثرة.

ثقل يشبه وجهي وجهكِ (وهجكِ)،

كوّة جدار تفصل بين غيمتين،

وظلّك صورة متحركة،

وصرخة لم تسكت في غروب الظلام،

في دروب الآلام،

في موت الأنبياء،

في غياب القمر،

صرخة لن تسكت.

سكن الطير في حلمٍ عابرٍ،

فطار الوهم إلى قفصه،

وطار البنفسج،

ساعة ارتحالي من الشوق إلى الشوق، إليكِ.

أكذبُ؟

أعرف.

تضيق العبارة،

عبرة مرت بالقرب من خطّ العيون.

عندها، حمص خطَّتْ دموعي،

حفظَتْهُم منهم ومن عيونهم،

وكتبَتْ بهم على حائط رمادي:

لن أسكُتَ.

حمص الشارع ليس خاليا،

إنما نمْتُ باكراً، فأصابني الأرق.

كل يوم، يومك يا حمص.

قد تطلُّ السفينةُ من خلفِ الضبابِ،

وتطيرُ أوراقَكِ في الهواءِ،

ضياءُ اسمِكِ والسطورُ لا تخجلُ بالحبرِ الأحمرِ.

قد يقصرُ نهاركِ، لكن،

كل يوم، يومك يا حمص!

Advertisements
هذا المنشور نشر في قمع, قصيدة, أنا, الثورة, الربيع العربي, سوريا وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s