زلّة قدم

“رأيتُ مخرزاً يحفر بطن حامل وخنزيراً تراوده فراشة. بصوت مرتفع ذهبتُ في الطريق. نُكِحت من بؤبؤيّ وعلى الورقة كتبْتُ بياضاً. العصافير صارت، بهذا السبب، تدعوني لتغيير طريقي. إنّ حكايتي سخيفة أيُّها الحدّاد! إنتبه وتوقّف عن الضوضاء. قلتُ: الموتُ عَلَمُ الثأر، وقلتُ له: الويل لك من ألواننا الغامقة”. أنسي الحاج

لم تعد الورقة بيضاء، ولكن ما الذي لم يكتب بعد، وما هي حاجتنا إلى الكتابة؟

زلة قدم تقيّد المشي لفترة قد تقصر وقد تطول. زلة قدم هي ترف أمام المشاهد التي تأتي من مصر وسوريا.

تقييد الحرية المنبثقة من الحناجر ومن الأقدام السليمة وغير السليمة ومن القبضات، تحوِّلُ “حريتي” إلى ترف. ولا أكتفي بذلك، أعاند. هل أهدي ألمي؟ من سيسمعه؟ دماء تسيل، دماء، دماء.

“وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟        وكلُّ ثانيةٍ يأتيـك سفّاحُ؟” نزار قباني

الأقفال لم تعد في الفم، ولا استغاثة.

الأقفال تكبّل الأقدام. كل الغيوم تقفل المساحة ولا سبيل للتروي أو للتراجع. وداعة الحمل الأليف لا تحدّق في المرآة، بل لا تحدّق. هل لصوت الرصاص معنى أو حتى صوتا؟ إن السلطة تفقد كل يوم معناها. جملة جازمة، إذ لا شك في ذلك.

الحد الأدنى للأجور معلوم، الحد الأعلى للأجور غير معلوم: فتّش عن الحد الأعلى للأرباح.

“إرحلوا عن مستقبلنا”، إرحلوا عن ماضينا أيضا.

“إرحلوا عن مستقبلنا”، إرحلوا عن أسفل أحذيتنا أيضا.

لا أحد يسمع، لأنهم لا أحد.

تفتح الورد في الشتاء وحفر في الخاطر سبيلا للحياة، شرب النهر آخر قطرة ماء، وصاح: أنا هنا والمستقبل لي!

Advertisements
هذا المنشور نشر في أنا, الثورة, الربيع العربي, سوريا وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s