إلى هـ.

“السماء لم تكن أبداً زرقاء كما هي فوق القمح” – أراغون

لا تنتحري.

أعلم أن الروح لا تشتعل، لكن النيران هي التي أشعلت ثيابك، وأحرقت كتبك القليلة، لم يبقَ لكِ إلا ضحكة واحدة. تُرى هل يكون التشرد على هذا الشكل؟ تغالبين مأساتك بنظرة ساخرة من عنصريين يحيطون بك. تغالبين. وبي شوق يدفعني إلى فيء شجرة هادئة، هادئة منهم.

تغالبين دمعك.

أعلم أنا ساخر. لكنّك مكابرة.

أيعقل أن تقترب المسافة بين بلدين إلى هذه الدرجة؟ سقطت الحدود، لكنني أيضا أعلم أنك كما طالبتِ بإسقاط النظام في سوريا، ستطالبين بإسقاط النظام هنا.

قتلناكِ بنشيدنا، قتلناكِ بنظراتنا. لكنّك مكابرة، وهذا أمر يغيظهم.

“يا جسر الأحزان….”، سميتكَ جسر العبور.

لكنك ستعودين منتصرة.

اليوم بالذات أعلنت [الظلمة] التالي: أعلنت “مؤسسة كهرباء لبنان” عن تحسن التغذية بالتيار الكهربائي خلال فترتي الميلاد ورأس السنة، إعتبارا من صباح الخميس المقبل.
وقالت المؤسسة في بيان أصدرته اليوم انه “سعيا منها لتحسين التغذية بالتيار الكهربائي خلال فترة الأعياد، تعلن عن انتهاء جزء من أعمال الصيانة الدورية الجارية على بعض مجموعات الانتاج التي سيتم وضعها على الشبكة تباعا بدءا من يوم الأربعاء المقبل، حيث من المتوقع أن يلمسَ المواطنون تحسنا تدريجيا بالتغذية الكهربائية بدءا من صباح يوم الخميس الواقع فيه 22 /12/2011، مع الإشارة إلى أن أعمال الصيانة تتم خلال فصلي الربيع والخريف تحضيرا لفصلي الشتاء والصيف حيث يرتفع الطلب على الطاقة بشكل كبير.
وإذ ذكر البيان أن “المؤسسة توقفت عن استجرار الطاقة بشكل كامل من مصر، وتخفيض الكمية المستجرة من سوريا”، أكد أنها “تبذل كل الجهود الممكنة لتأمين التيار الكهربائي بصورة أفضل لا سيما خلال عيدي الميلاد ورأس السنة، حيث ستكون فرق التصليحات في حالة جهوزية تامة لإصلاح اي عطل طارئ”.

تحسين التغذية خلال فترة الأعياد.

يلمس تحسنا تدريجيا.

أعمال الصيانة تتم.

يرتفع الطلب بشكل كبير.

توقفت عن استجرار.

تخفيض الطاقة المستجرة.

جهوزية تامة.

لأي طارئ.

تغالبين دمعك وترقصين في عتمتنا، في موتنا، ترقصين عنّا في كهولتنا. نرميك بأشواكنا، وتستمتعين بأكاذيبنا، تكابرين.

لكن ثيابك كلها احترقت، احترقت ربما بسبب تخفيض الكمية المستجرة من سوريا، العتمة تطاردك إلى هنا، نعم هنا العتمة متعددة الرؤوس.

“المؤسسة توقفت عن استجرار الطاقة بشكل كامل من مصر”، [مصرنا تؤلمني] لكنك تريدين الانتحار، لماذا يا ه. [لا أجرؤ على إكمال أحرف اسمك]، أتبردين؟

زيفنا.

مخدتك ماذا فعلتِ بها؟ آلمتك الحصيرة؟ والزاوية المظلمة؟ والطعام الجاف؟ واللجوء المرّ؟

“يا جسر الأحزان….”، سميتكَ جسر العبور.

سميتكِ نارا تطهرني.

سميتكِ وطنا لا يقتلني، ولا يجرني على طرقاته، ولا يحرقني بشمسه.

سميتكِ وهماً[ي].

تغالبين. تكابرين.

عيناك تحصدان القمح من سماء السقف الطرية

والباب يتشقق،

نار تلتهم جليد الليل.

نار مخادعة.

نار واهمة.

لا دفء في الليل.

لا دفء في الليل.

أترقصين بأسنان الشقاء؟ وتقولين أنني أشبهُ جدَّكِ؟

صوت الحمام يأتي من الشباك المغلق،

وستار أحمر اللون.

دماء تسيل بالقرب من نهري الجاف،

تصارع الورود قبل ذبولها الشتائي.

تسقط الكراسي عن كراسيها،

وتكون السماء زرقاء.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, الثورة, الربيع العربي, سوريا, عنصرية وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s