إعادة إنتاج الحياة اليومية

 

النص مقدمة كتيب للكاتب فريدي بيرلمان

العمل اليومي للعبيد يولد الاستعباد. من خلال العمل اليومي، العبيد لا يعيدون إنتاج أنفسهم وأسيادهم

فحسب، إنهم ينتجون أيضا الأدوات التي يستعملها أسيادهم خلال قمعهم بالإضافة إلى عادات الخضوع لسلطة السيد. بالنسبة للإنسان الذي يعيش في مجتمع يقوم على العبودية، الرابط سيدعبد يبدو طبيعيا وخالد. بالرغم من ذلك الناس لا يولدون أسيادا أو عبيد. العبودية هي الشكل الاجتماعي حيث يخضع الناس حصريا للشروط المادية والتاريخية المحددة.

العمل اليومي الحسي للأجراء ينتج علاقات العمل ورأس المال. من خلال عمله اليومي، الإنسان الحديث، مثله مثل أعضاء القبيلة أو العبيد، ينتج العادات، علاقاته الاجتماعية وأفكار المجتمع، إنه ينتج الشكل الاجتماعي للحياة اليومية. النظام القبلي والعبودية كالنظام الرأسمالي ليسوا شكلا طبيعيا ولا نهائيا للمجتمع البشري. كالأشكال الاجتماعية السابقة، الرأسمالية هي الجواب المحدد للشروط المادية والتاريخية المفروضة.

على العكس من الأشكال السابقة للعمل الاجتماعي، الحياة اليومية في المجتمع الرأسمالي تحول بشكل ممنهج الشروط المادية التي تعيدها الرأسمالية إلى أصلها. بعض الحدود المادية للعمل البشري متحكم بها باضطراد. عند درجة مرتفعة من التصنيع، النشاط الحسي يخلق ظروفه المادية الخاصة بالإضافة إلى الشكل الاجتماعي. كذلك، الغرض من هذا التحليل يجب أن لا يحد بكيف النشاط الحسي في المجتمع الرأسمالي يعيد إنتاج نفسه، بل إنه يهدف أيضا إلى تبيان الأسباب التي تجعل من هذا النشاط نفسه يقيد الشروط المادية التي تفسر الرأسمالية.

Advertisements
هذا المنشور نشر في العمل وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s