خطبة لم تُقرَأ

 

قال الرجل. قال الرجل.

لا ترم في مستنقع حجرا

ولا تطرق على باب

فلا أحد وراءه، غير هذا الميت الحي

الموزع بين بين في أناه، بلا أنا

يأتي الصدى:

هل ماااااااات.

من كاااااانوا.

هناااااا….”

سركون بولص

إليكِ أنتِ حيث أنتِ.

أعلمني الموت بموتكِ

وأنا أعلم أن ملف التحقيق قد أُقفل،

لم أصدق أنّكِ لسْتِ هنا،

كما لم أصدق أنني لسْتُ هنا(ك).

الورود نَمَت وغابت.

توقٌ لا يعود، إلا بكِ،

وأنا أرجو عودتكِ الخجولة (الوقحة).

رثاءٌ، لا.

دفنٌ، لا.

عزاءٌ، لا.

حدادٌ، لا.

ثياب سوداء، لا.

الأمر كله اقتصر على:

كيس نفايات،

برميل نفايات،

أرض مهملة

وجثة مجهولة الاسم والهوية.

هل تعلمين أن طيور السنونو عادت باكرا هذه السنة؟،

نعم، الأسبوع الماضي شاهدتها في سماء

قريبة من مكان غيابك.

لا أعرف كيف يكون الغياب نورا للموت؟،

لا أعرف كيف تكون عيونك دربا لم أمرّ فيه؟،

لا أعرف كيف يكون صوتك الخجول مناجاةً في لغة مفهومة

أو غير مفهومة؟

ولا أعرف كيف تكون خطواتك بطيئة إلى درجة الدلال الواثق؟

لم أفهم عليك يوما،

ربما لأنني لسْتُ هراً،

لكنني تمنيت يوما أن أكون كذلك.

ظلكِ.

هل ماتت من كانت هنا؟

ماتت، ولا حداد.

غابت، ولا سواد.

تنسى كالحلم في أول الحلم.

تنسى كأشكال الغيوم في نهار تشريني.

تنسى كرائحة مرت بين الحروف.

تنسى كورق ضاع على الطريق.

تنسى كمغيب ضاع في أمواج البحر.

تنسى كالنسيان.

ظلكِ.

هل ماتت من كانت هنا؟

ماتت، ولا رثاء.

غابت، ولا دفن.

لا شيء.

لا شيء.

أحرف عابرة.

حياة عابرة،

ورياح.

هل تعلمين بي؟

هل أدركْتِ ذلك الطويل؟

هل مريتُ في بالكِ قبل النهاية؟

النهاية؟

ظلكِ.

هل ماتت من كانت هنا؟

نعم، لأنها موتيَ القادم.

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, شعر وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s