إلى علي

 

مضيتَ ومرّتْ الغيوم خلف ستائر العجب،

انساقت الطيور في شهر آب إلى الظل،

أما العدَم فحار في أمره،

لكنه استدرك حيرته وغفا خلف السياج.

عدْتُ بين السطور أختلس النظر إلى قلم،

قلم يكتب،

راحة مكتب،

برودة حاسوب،

نور شاشة.

لم يدركني الظلام، وتمر الطيور في كبرياء.

أخال نفسي صوتا، همسا، ظلا، نسيما، لا شيئا،

ولكن لا شيئيتيتأبى السكون.

تبالا تكتمل العبارة.

هل تكفي قصيدة لمحو كل شيء؟

هل ثمة روح سمحة تقبل هذه العبارات التافهة؟

هل أتطفل على جراحك يا علي؟

هل سأنكرُ ما كتبْتُ غدا؟، أم بعده؟

كل الورود لم تعرفني، لم تدرِ بي،

شاءت الأقدار أن أعرف رسوما، هناك،

أو هنا.

نظيف أنا، بعيد أنا، آمن أنا، أختلس

النظر إليك، وأتأسف.

كل الأوجاع لم تكفِ العَطِشُ إلى العظام المنهوشة.

نظيف أنا، بعيد أنا، آمن أنا، أبعد نظري

عن تكرار الموت اليومي.

موت عادي، يومي،

ودماء هناك.

وأنت تنظر إليّ في صورتك،

تبتسم.

وأنا: نظيف.

وأنا: بعيد.

وأنا: آمن.

علي، هل تسامحني؟

Advertisements
هذا المنشور نشر في قصيدة, أنا, الثورة, الربيع العربي, تضامن, سوريا, علي فرزات وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s