الجيش يسقط كل يوم

مصادفة ممنهجة حيث الجزمة نفسها في سوريا وفي مصر تلتقيان على ارتكاب مجزرة بحق الشعب الثائر. مزعج ذلك النداء: “الشعب يريد إسقاط النظام، مرغ أنفكم بالتراب وكان درسا لكل الادعاءات والاتهامات لشعوب المنطقة بأنها مستغرقة في نوم عميق. كنتم تعيشون في ستاتيكو يحميكم يؤمن استقراركم ويحفظ كراسيكم إلى سنوات اعتقدتموها أنها ستطول. جيوش تقودها مجموعة من الضباط تعيش امتيازاتها فوق دماء الشعب. تغطّس نجومها في لحم الشعب. تستمر الغطرسة نفسها في كل حارة، بلدة، مدينة وبلد. هو الجيش نفسه.

الجيش والشعب ليسا يدا واحدة. الجيش البارحة داس على الناس في حماه، كان يحرر الجولان ويقاوم ويتاجر بعظام شعبه على مائدة ممانعة، ومقاومة أصبحت عارا على من يستظل دماء ثائر ويقاوم. المقاومة هي الوجه الآخر للحرية لا شيء آخر. بحر من الدماء، لا ترتوي الدماء من الدماء. كل ذلك والنجوم تلمع فوق الأكتاف، كل ذلك، وتنتفخ الجيوب، كل ذلك ويبقى الحاكم ثابتا على كرسيه (حتى لو تغيرت الوجوه واللهجات).

الدم في مصر ليس مختلفا عن الدم في سوريا. في مصر تكثر الصور، أما في سوريا فتكثر التخيلات. وشطارة الإعلام الممانع تكمن بأنه إذا شرب دم المتظاهرين فستُمسَح بذلك آثار الجريمة، الجريمة تحتاج إلى شركاء، وأنتم الشريك الأكبر. والجيش في مصر، حسود من جيش الأسد ابن الأسد، فكما الثورة قابلة للتصدير، فإن القمع كذلك، يجتاح ميدان التحرير، يبحث عن دماء، فذكوريته تريد التمرن، وتهوى تشغيل عضلاتها.

الجيش يسقط كل يوم. يسقط دائما.

Advertisements
هذا المنشور نشر في ميدان التحرير, مصر, نضال مفيد, الثورة, الربيع العربي, سوريا, ضد العسكريتاريا وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s