انفجار بحجم وطن


حول ماذا تدور النيران وهي تشتعل؟ تشتاق إلى مياه تمدها بطاقة لا تتوقف وعند كل صورة ذكرى مكسورة، لا إطار يجمع تفاصيلها على حائط ولا شيء آخر.
أما اليوم عندما تسقط الشظايا على الرصيف، لا تجد من يلتقطها أو يخفف من وقعها هناك.
وقود له كل هذا المفعول؟ كيف لا وله كل هذه الرائحة الآخاذة. مدمن يومي لها أنا ولا تأتيني عند رضى غاب عن وطن يتكسر عند كل خبر عاجل. عبوة ناسفة؟ ليست عبوة ناسفة. كل القتلى غابوا عن المشهد سيعودون إلى بلادهم مكسورين لأنهم لم يحظوا بخبر رئيسي، لأن الخبر الرئيسي في هذا البلد يجب أن ينجم عن عبوة، كل شيء عدا ذلك هو غيمة عابرة في الفضاء لا نشعر بها. آه نسيت! ذكروا صاحب المحطة. صاحب محطة الوقود، طبعا تجوز الرحمة عليه. ولكن أي إعلام هذا عندما يقول: أريد أسماء، أريد دماء، أريد عظاما، اريد أشلاء. طبعا سيحذر، وقد لا يفعل، المشاهدين لأن الأشلاء ستؤذي شعورا مرهفا مرّ على رصيف العمر، ولم يهتد، ولن يهتدي.
هي بلاد لا تروي كل العيون دموعا، لا شموع تضاء. لا شيء.
مر الخبر كالبرق. وعادت الحياة إلى طبيعتها غير الطبيعية.
هل يتمهل النسيم في نهاية الربيع ليعاين الجروح؟ أو يعيد البسمة إلى الوجوه. كان المطر موحلا ذلك اليوم، لم يمسحه أحد إلاه.
الله يتجشأ جبروته في كل رواية وكل مفرق ولا يحدق، لأنه انزعج من يهوذا الإسخريوطي. لا تينة ليشنق رسله عليها، كل ما في الأمر أعشاب طالت في الزمان إلى اللاشيء.
عاد المساء، سريع كان، اتصال من هنا، وآخر من هناك. وعاد كل شيء إلى طبيعته غير الطبيعية.
من سيمسح الوحل عن وجه الوطن؟

Advertisements
هذا المنشور نشر في مصر, أنا, الربيع العربي, تضامن. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s