أنا وهو والبي. أم. دبليو

وتدحرجت التفاحة تحت المطر. هل تراها تشققت بفعل صدمة الوقوع؟ هل تحولت إلى اللاشيء؟ التفاحة ولدت ميتة مذ قطفت من الشجرة. هل تحولت إلى بخار ورماد وتراب؟ هل لا زالت صالحة للقضم واﻷكل؟، هل تألمت عند وقوعها؟ وماذا قالت في لحظاتها اﻷخيرة؟ هي، كل لحظاتها أخيرة. تدحرت حتى عبرت الشارع اليومي الصباحي والمسائي الثابت منذ 10 سنوات.

 

عَبَرت الشارع إلى أن عادت بالزمن حوالي ثلاثة أشهر، حين التقيتُ به، هو، يرتدي سروالا كحليا وقميصا قطنيا في الصباح الباكر، ويتأمل في المدى المحصور بجدران الشارع. سلام وكلام لافتعال حديث سريع. فوجدته يحلم بالبي. أم. دبليو.

 

البي. أم دبليو سيارة سريعة لا شك بذلك. ولطالما كرهتها لهذا السبب، أما علامتها التجارية الفارقة هي أكثر ما أكرهه، مربعان أزرقان ومربعان أبيضان. شعار يحيل مباشرة إلى لعبة الشطرنج التي أكرهها لفشلي الذريع فيها. شعار هذه السيارة لا يسمح بلعب الشطرنج، ففيه الحركة محصورة بنقلة واحدة على عكس قدرات السيارة السريعة. هنا التناقض المريع، فهل ينبئ بموت قريب؟

 

سلام وكلام، معه هو، أعادني بدوره 10 سنوات إلى الوراء. أرجعني إلى نقطة التقاء، وحيدة، ربما، به هو. هو يحلم باجتياز الثانوية العامة للسنة التالية على التوالي. ويحلم في الوقت عينه بالبي. أم. دبليو، وبالمربعات الزرقاء والبيضاء، لعله بذلك سيجتاز الشهادة اﻷصعب(اﻷسهل). لم ألتق به مرة أخرى. هل اشترى السيارة؟ وهل سينجح في الشهادة؟ كان الكلام ناقصا معه، أصلا، ما فائدة هزة الرأس تلك؟ هل فَهِمَ منها شيئا؟ لا أظن. هل عرف أنني فكرت، في تلك الهنيهات القليلة التي جمعتني به، هو، ببورديو وبكارلو كافيرو. وأتبعت هزة الرأس تلك بانقطاع زمني للحظة الاجتماعية التي أنا فيها، وسألت نفسي: هل سألتقي به، هو، بعد 10 سنوات أخرى؟ أين سيكون، هو، وأين ساكون أنا؟ ترى هل سنلتقي في دبي أم بأبو ظبي؟ وبعد ذلك أين سنلتقي في كندا أم في جنوب أفريقيا، وبعد ذلك سنلتقي بخارا ورمادا وترابا؟ في الواقع، ندمت في هذا اللقاء المبتور على أمرين، الأول هزة الرأس، واﻷمر الثاني هو الانقطاع الزمني. كان من اﻷفضل لي أن أتناول جنديا وألعب معه على رقعة البي. أم. دبليو. الشطرنجية. ستكون لعبة سريعة هي اﻷخرى، ومميتة. سنعيد الكرّة بعد الموت ونتبادل أطراف حديث لم يبدأ أصلا، ونموت ونحيا للمرة اﻷلف، ونعيد اللعبة ونعيد.

 

هزة رأس وانقطاع زمني، تباً. تشققت التفاحة، والشارع بقي شارعا، أما الحديث فطار رمادا ولم يدرِ أحد به.

 

وتدحرجت التفاحة تحت المطر. هل تراها تشققت بفعل صدمة الوقوع؟ هل تحولت إلى اللاشيء؟ التفاحة ولدت ميتة مذ قطفت من الشجرة. هل تحولت إلى بخار ورماد وتراب؟ هل لا زالت صالحة للقضم واﻷكل؟، هل تألمت عند وقوعها؟ وماذا قالت في لحظاتها اﻷخيرة؟ هي، كل لحظاتها أخيرة. تدحرت حتى عبرت الشارع اليومي الصباحي والمسائي الثابت منذ 10 سنوات.

 

عَبَرت الشارع إلى أن عادت بالزمن حوالي ثلاثة أشهر، حين التقيتُ به، هو، يرتدي سروالا كحليا وقميصا قطنيا في الصباح الباكر، ويتأمل في المدى المحصور بجدران الشارع. سلام وكلام لافتعال حديث سريع. فوجدته يحلم بالبي. أم. دبليو.

 

البي. أم دبليو سيارة سريعة لا شك بذلك. ولطالما كرهتها لهذا السبب، أما علامتها التجارية الفارقة هي أكثر ما أكرهه، مربعان أزرقان ومربعان أبيضان. شعار يحيل مباشرة إلى لعبة الشطرنج التي أكرهها لفشلي الذريع فيها. شعار هذه السيارة لا يسمح بلعب الشطرنج، ففيه الحركة محصورة بنقلة واحدة على عكس قدرات السيارة السريعة. هنا التناقض المريع، فهل ينبئ بموت قريب؟

 

سلام وكلام، معه هو، أعادني بدوره 10 سنوات إلى الوراء. أرجعني إلى نقطة التقاء، وحيدة، ربما، به هو. هو يحلم باجتياز الثانوية العامة للسنة التالية على التوالي. ويحلم في الوقت عينه بالبي. أم. دبليو، وبالمربعات الزرقاء والبيضاء، لعله بذلك سيجتاز الشهادة اﻷصعب(اﻷسهل). لم ألتق به مرة أخرى. هل اشترى السيارة؟ وهل سينجح في الشهادة؟ كان الكلام ناقصا معه، أصلا، ما فائدة هزة الرأس تلك؟ هل فَهِمَ منها شيئا؟ لا أظن. هل عرف أنني فكرت، في تلك الهنيهات القليلة التي جمعتني به، هو، ببورديو وبكارلو كافيرو. وأتبعت هزة الرأس تلك بانقطاع زمني للحظة الاجتماعية التي أنا فيها، وسألت نفسي: هل سألتقي به، هو، بعد 10 سنوات أخرى؟ أين سيكون، هو، وأين ساكون أنا؟ ترى هل سنلتقي في دبي أم بأبو ظبي؟ وبعد ذلك أين سنلتقي في كندا أم في جنوب أفريقيا، وبعد ذلك سنلتقي بخارا ورمادا وترابا؟ في الواقع، ندمت في هذا اللقاء المبتور على أمرين، الأول هزة الرأس، واﻷمر الثاني هو الانقطاع الزمني. كان من اﻷفضل لي أن أتناول جنديا وألعب معه على رقعة البي. أم. دبليو. الشطرنجية. ستكون لعبة سريعة هي اﻷخرى، ومميتة. سنعيد الكرّة بعد الموت ونتبادل أطراف حديث لم يبدأ أصلا، ونموت ونحيا للمرة اﻷلف، ونعيد اللعبة ونعيد.

 

هزة رأس وانقطاع زمني، تباً. تشققت التفاحة، والشارع بقي شارعا، أما الحديث فطار رمادا ولم يدرِ أحد به.

 

(*) أنا وهو عنوان رواية للكاتب اﻹيطالي ألبرتو مورافيا، يتحاور فيها مورافيا مع عضوه الذكري.

About these ads
This entry was posted in أنا and tagged . Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s